يوسف المرعشلي

276

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

السهارنپوري المهاجر ، ورجع إلى الهند وأسند الحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين الدهلوي . ثم رحل إلى بهوپال واستخدمه نواب صديق حسن القنوجي ، فأقام بها مدة طويلة ، ثم أخرج من بهوپال بوجوه ما وقفت عليها ، فرحل إلى حيدرآباد . وكان من العلماء المشهورين برفض التقليد ، شديد التعصب على مخالفيه ، كثير البذاءة على الحنفية . له مصنفات ، منها : - « ترجمة جامع الترمذي » في مجلدين . - « سبيكة الذهب الإبريز » . - « فتح المنان في لغات القرآن » . - « مرآة الإيقان في قصص القرآن » . - « رياض الجنة » . - « رسالة في الاستواء على العرش » . - « رسالة في تحقيق علم الغيب » . مات سنة أربع وثلاث مئة وألف . پردل الكابلي « * » ( 000 - 1339 ه ) الشيخ الفاضل : پردل - بضم الباء العجمية - الحنفي الكابلي ، كان من مشاهير العلماء . ولد ونشأ بحدود أفغانستان . وسافر للعلم ، فقدم الهند وقرأ على المفتي لطف اللّه بن أسد اللّه الپلكهني الكوئلي ، وعلى غيره من العلماء . ثم دخل رامپور وتزوج بها ، ودرس زمانا ، ثم سافر إلى طوك وولي التدريس في المدرسة الخليلية بها ، فدرس بها مدة ، ثم أخرجه أمير الطوك لخلاف وقع بينه وبين الحكيم بركات أحمد ، فسار إلى دهلي وولي التدريس في المدرسة النعمانية ، فدرّس بها إلى آخر عمره . وكان عالما بارعا في الفقه والأصول والكلام والمنطق ، أخذ عنه غير واحد من العلماء . مات في رمضان سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة وألف . البرزنجي - جعفر بن إسماعيل بن زين العابدين ( ت 1317 ه ) . البرزنجي - زكي بن أحمد بن إسماعيل ( ت 1365 ه ) . بركات أحمد الطوكي « * * » ( 1279 - 000 ه ) الشيخ الفاضل الكبير : بركات أحمد بن دائم علي الحنفي الطوكي ، أحد الأفاضل المشهورين في المنطق والحكمة . ولد ببلدة طوك نحو سنة تسع وسبعين ومئتين وألف . واشتغل بالعلم أياما في بلدته على أبيه ، وعلى محمد حسن خان المعسكري ، ثم سافر إلى رامپور ، وقرأ على العلامة عبد الحق بن فضل حق العمري الخيرآبادي ولازمه مدة ، ثم دخل دهلي وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم غلام نجف خان الدهلوي ولازمه مدة ، ثم سافر إلى بهوپال ، وقرأ الصحاح الستة على مولانا أيوب بن قمر الدين الپهلتي ، وقرأ فاتحة الفراغ عنده ، وكنت في ذلك المشهد . ثم رجع إلى طوك وولي دار الشفاء بها ، فقصر همته على التدريس ، ودرس مدة طويلة حتى صار معدودا في الأساتذة المتبحرين . وانتهت إليه رئاسة التدريس في العلوم العقلية ، وأمّه الطلبة من الآفاق ، وتخرجت عليه جماعة من الفضلاء ، أصبحوا من بعد أساتذة كبارا ، وصار يرحل إليهم من جهات بعيدة . وهو شديد التعصّب على أهل الحديث ، طويل اللسان عليهم ، وله توغّل في الفلسفة ، ولا يلمع على جبينه أثر الحديث ، وأقبل إلى المشايخ والصوفية وأهل القلوب في آخر حياته ، وكانت تأخذه الجذبة الإلهية والاستغراق في بعض الأحيان ، وكانت له نهامة بالمطالعة ، لم ينقطع عنها

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1204 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1203 .